الشيخ محمد تقي الآملي

237

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وصريحه ان النفاس اسم لولادة المرأة ، وقيل في تسميتها بالنفاس ان ذلك لمقارنة الولادة مع سيلان الدم غالبا ، فيكون النفاس مأخوذا من النفس بمعنى الدم ، ويمكن أن يكون مأخوذا من التنفس بمعنى تنفس الرحم بالدم ، أو من النفس بمعنى الولد ، والأول - أعني كونه مأخوذا من النفس بمعنى الدم - أولى ، ومن هذا المعنى أطلق في عرف الفقهاء على الدم الذي يقذفه الرحم بسبب الولادة في أيام مخصوصة ، حيث إن إطلاقه عليه مع كونه مأخوذا من النفس بمعنى الدم انسب كما لا يخفى . ( الثاني ) اتفق الأصحاب - كما في الحدائق - على أن الخارج قبل خروج شيء من الولد لا يكون نفاسا وإن الخارج بعد خروج الولد بتمامه نفاس ، واتفقوا أيضا على أنه لو ولدت ولم تر دما في الأيام التي يحكم بالنفاس لو وجد فيها الدم فليس لها نفاس كما يأتي في المسألة الأولى . واختلف في الدم الخارج المصاحب مع خروج الولد ، فالمشهور على أنه أيضا نفاس ، والمحكي عن ظاهر مصباح السيد وجمل الشيخ والغنية والوسيلة إنه ليس بنفاس لأنهم فسروه بما تراه المرأة عقيب الولادة ان لم يحمل على الغالب كما حمله العلامة في المختلف ، أو على بعد ابتداء الولادة وظهور شيء من الولد كما صنعه كاشف اللثام . ويستدل للأول بخبر زريق عن الصادق عليه السّلام في الحامل ترى الدم ، قال عليه السّلام تصلى حتى يخرج رأس الصبي فإذا خرج رأسه لم تجب عليها الصلاة ، وكلما تركته من الصلاة في تلك الحال لوجع أو لما هي فيه من الشدة والجهد قضته إذا خرجت من نفاسها ، قال جعلت فداك ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض قال عليه السّلام ان الحامل قذفت بدم الحيض وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد فعند ذلك يصير دم النفاس فيجب ان تدع في النفاس والحيض ، فأما ما لم يكن حيضا ونفاسا فإنما ذلك من فتق الرحم . ( وخبر السكوني ) المروي عن الصادق عليه السّلام عن آبائه قال قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله